قُلْتُ يَوْمًا:
"عَجَبًا…مَاْ بَيْنَ مُعْتَرَكِ
الْمَعْقُوْلِ وَالْلَاْمَعْقُوْلِ، وَحْدَهُ الصّبْرُ يَعِيْ مَاْ نَحْلُمُ بِهِ،
يَفْهَمُ كَلَاْمَنَاْ وَرَغَبَاْتَنَاْ وَتَفْكِيْرَنَاْ، يُجَرّدُنَاْ مِنْ
خَيْبَاْتِنَاْ الْمُتَتَاْلِيْةِ، كَأَنّهُ يَقُوْلُ لَنَاْ: هَنَاْكَ فِيْ
نِهَاْيَةِ الطّرِيْقِ حُلْمٌ سَيَتَحَقّقُ بِيْ، مَاْ عَلَيْكَ سِوَى تَجَرُّعِ
هَذِهِ الْخَيْبَاْتِ وَلَوْكِهَاْ عَلَى مَضَضٍ، وَبَعْدَهَاْ ثَمّةَ طَعْمٌ
حَلْوُ الْمَذَاْقِ بِانتظَاْرِكَ…سِرْ قُدُمًا نَحْوَ حُلْمِكَ الْمَرْجِوّ
بِصَبْرٍ يَاْ هَذَاْ."
أَمّاْ مَاْ أَرَدْتُ قَوْلَهُ ثَاْنِيًا
تَعلِيقًا عَلَى الكَلَامِ أَعلَاهُ فَهُو: هَلِ الْحُلْمُ يَحْتَاْجُ مِنّاْ
هَذَاْ الْكَمّ الْهَاْئِلَ مِنْ الصّبْرِ حَقًّا ؟ نَعَم، يَحْتَاْجُهُ،
اتّفَقْنَاْ عَلَى هَذَاْ… وَلَكِنْ هَلْ عَدُمُ تَحْقِيْقِهِ يُعْتَبَرُ فَشَلًا
؟ لِمَ صَاْرَ النّاسُ يَرْبِطُوْنَ نَجَاْحَاْتَهُمْ بِتَحْقِيْقِ أَحْلَاْمِهِمْ
وَ إِنْ لَمْ يُحَقّقُوْهَاْ فَيَعْتَبِرُوْنَهُ فَشَلًا ؟!
كَالْعَاْدَةِ أَسْأَلُ النّاْسَ
بِالْمَجْهُولِ; لَأَنّكَ حِيْنَ تَسْأَلُ تَجِدُ إِجَاْبَاْتٍ مُخْتَلِفَةً وَ
تَتَعِرّفُ عَلَى عَقْلِيْاْتٍ فِكْرِيَةً مُتَنَوّعَةً، تَقِفُ إِكْبَاْرًا
لِبَعْضِهَاْ وَ عَلَاْمَاْتُ اسْتِفْهَاْمٍ لِبَعْضِهَاْ الْآَخَرِ.
فِيْ الْحَقِيْقَةِ سَاْءَلْتُهُمْ وَ أُسَاْئِلُكَ أَيُّهَاْ الْقَاْرِئُ: مَفْهُوْمُ "" النّجَاْحِ "" لَدَيْكَ، مَاْ هُوَ ؟
فِيْ الْحَقِيْقَةِ سَاْءَلْتُهُمْ وَ أُسَاْئِلُكَ أَيُّهَاْ الْقَاْرِئُ: مَفْهُوْمُ "" النّجَاْحِ "" لَدَيْكَ، مَاْ هُوَ ؟
- هَاْمِشٌ لَاْ يَهُمّك:
سَأَبْقَى أُسَاْئِلُ نَفْسِيْ حَتّى
أَجِدُنِيْ… يَاْ اللهُ !