الاثنين، 21 سبتمبر 2015

اشتياق من نوع آخر

تارة تلو الأخرى أقلّب ما في هاتفي من مذكرات وكتابات وقصائد وأشعار… ولكن اليوم لا يوجد هذا كله… أشتاق لقراءة أشعاره التي لطالما جمعتها لأني أجدني بين أوزانها الشعرية وبين قوافيها … كنت أجمعها بشغف… وأترنم بها في أحايين كثيرة… لم يعد ذلك ممكنا بعد اليوم… آه من ضغطة زر سهوا… كم كنت أذكّره بأشعاره التي هو وحده ربما لا يذكر أنه كتبها ذات يوم…  فقدت أبياته التي ذكر فيها اسمي… اسمي الذي لطالما أخفيته عن العالم ولا زلت أخفيه… كنت أعيش بها عندما أشعر بالسآمة والملل… عذرا صديقي كم عولت عليّ بعدك في الحفاظ عليها ولكني فقدتها… فقدتها… أحتاج أن أتنفس بها يا صاحبي… هل لي بهن مجددا ؟ أشتاقني هنالك… أَتذكرُ شطر هذا البيت "ذاتي القديمةُ هل ترين حقيبة؟" ألمْ أقل لك أني أجدني في أشعارك حينما أفتقدني؟!
أتذكرُ ذلكم الغريب الذي ذكرته في إحدى قصائدك… كنت أنا هو ذاك!
لم يعد لي الآن سوى الغياب كما غابت عني قصائدك… هذا الغياب من أجلي فقط...فقط لي وحدي أنا!
لا أفتقد أحدا… ولا أريد أحدا أن يفتقدني سوى قصائدك… هي وحدها من كان يفهمني وأفهمه… هي التي كانت تصدقني حينما أترنم بها… هي وحدها من كانت "تجر الظل خلف سرابي"… فرقتنا ضغطة زر وكان" الأسى والأسف"… ما زالت عالقة فيّ… نعم هي فيّ!… لم ترحل الحروف ولم تجبرني على الرحيل!


*****

 
خارج عن النص:

في بعض الأحيان تكون الاشتياقات على شكل غياب، غياب عنك وفيك وبك، كلما اشتقنا إلينا يعني أننا غبنا، في حقيقة الأمر نشتاق إلينا لأننا نعلم أنه غياب مؤثر ليس كباقي الغيابات.
لكن ثمة أمرا آخرا، أنت وحدك من تشتاق لنفسك. نفسك التي ضيعتها فيك وغابت. ابحث عنها ستجدها تحتاجك. هي تحتاج زكاة فقط… "قد أفلح من زكاها"! 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق